البغدادي

10

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

* وأضرب منّا بالسّيوف القوانسا * أي : أضرب منّا يضرب القوانس بالسّيوف . وجوز السفاقسي أن تكون باقية على الظرفيّة ، قال : فإنّه لا مانع من عمل أعلم في الظرف . والذي يظهر لي أنّه باق على ظرفيته ، والإشكال إنما يرد من حيث مفهوم الظرف ، وكم موضع ترك فيه المفهوم لقيام الدليل على تركه . وقد قام الدليل القاطع في هذا الموضع . اه . وقوله : لا دليل له في قوله إنّ حيث استقر إلخ ، يريد أنّ حيث فيه : ظرف ، وهو خبر مقدم ، وحمى : اسم إنّ مؤخّر كقولهم : إن عندك زيدا . ويرد عليه أنّ هذا الحمل غير مراد ، وإنما المعنى : إنّ مكانا استقر فيه جماعة أنت راعيهم وحافظهم ، هو حمى فيه العزّة والأمان . فتأمّل . والحمى : المكان المحميّ من المكروه . وقد ذكر أبو حيان في « تذكرته » أن حيث : تقع اسما لكأنّ ، وتقع مبتدأ ، وأورد مسائل تمرين لحيث ، فلا بأس بإيرادها هنا ، قال : إذا قيل : حيث نلتقي طيّب ؛ حكم على حيث بالرفع ، لأنّه اسم المكان الذي خبره طيّب ، وهو نائب عن موضعين أسبقهما محدود ، خبره طيّب ، وآخرهما مجهول ناصبه نلتقي ، تلخيصه : الموضع الذي نلتقي فيه طيّب . وقال الشاعر « 1 » : ( الرجز )

--> والبيت للعباس بن مرداس في ديوانه ص 93 ، والاختيارين ص 736 ؛ والأصمعيات ص 205 ؛ والتذكرة السعدية ص 97 ؛ وحماسة البحتري ص 202 ؛ وحماسة الخالديين 1 / 154 ، وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 292 ؛ وشرح التصريح 1 / 339 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 441 ؛ ولسان العرب ( قنس ) ؛ ونوادر أبي زيد ص 59 ؛ وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 344 ؛ وأمالي ابن الحاجب 1 / 460 ؛ وشرح الأشموني 1 / 291 ؛ ومغني اللبيب 2 / 618 . ( 1 ) الرجز لابن ميادة في ديوانه ص 218 ؛ ولسان العرب ( رفل ) ؛ وهو بلا نسبة في تاج العروس ( محل ) ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 134 ؛ وكتاب الجيم 2 / 310 ؛ ولسان العرب ( عتل ، محل ) . في أصول طبعات الخزانة : " كان " مخففة ، وبها لا يستقيم الوزن الشعري . والتصويب من المصادر السابقة . وفي تاج العروس ولسان العرب ( محل ) : " المحالة : الفقرة من فقار البعير ، وجمعه محال ، وجمع المحال محل ، أنشد ابن الأعرابيّ : كأن حيث . . . من قطريه وعلان " . أراد : قرون وعلين ووعل ، شبه ضلوعه في اشتباكها بقرون الأوعال . وفي اللسان ( عتل ) : جبل عتل : صلب شديد ، وأنشد البيت الأخير .